الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

131

بيان الأصول

ولا فائدة في البحث عن رجوع الأصول الجارية في هذه الموارد إلى الأصول العدمية كأصالة عدم وجود قرينة دالة على عدم إرادة المتكلم المعنى الحقيقي ؛ أو إلى الأصول الوجودية كأصالة الظهور ، وهي عبارة عن بنائهم على اتباع الظاهر عند تطرق جميع هذه الاحتمالات . إنّما الخلاف واقع في مقامين : أحدهما : التفصيل بين من قصد إفهامه وغيره ذهب بعض إلى اختصاص حجية الظواهر بمن قصد إفهامه دون غيره . ووجهه احتمال أن يكون بين المتكلم والمقصود بالإفهام قرائن معهودة اتكل عليها المتكلم في مقام التخاطب . ولا فرق في ذلك التفصيل بين كون غير من قصد إفهامه شريكا مع المقصود بالإفهام في التكليف ، وبين عدم كونه كذلك . وهذا الوجه هو مختار المحقق القمي ( قدّس سرّه ) « 1 » ونسب إلى ظاهر كلام صاحب المعالم ( قدّس سرّه ) . وقد بنى عليه حجية الظن المطلق ، لأنّه بعد البناء على اختصاص حجيتها بمن قصد إفهامه مع كون أكثر أدلة الفقه بل جلها ظواهر ألفاظ القرآن العظيم والروايات والأحاديث الواردة عن أهله ( عليهم السّلام ) ينسد باب العلم والعلمي إلى الأحكام ، فنحتاج إلى إجراء دليل الانسداد لإثبات حجية الظواهر « 2 » .

--> ( 1 ) . قوانين الأصول 1 : 398 ، سطر 23 . ( 2 ) . معالم الدين : 192 . وقد صرّح بذلك في الصفحة 112 . ونسبه إليه الشيخ في الفرائد : 43 ، سطر 21 .